اعتذرت وزارة الخارجية الإثيوبية عقب ظهور خريطة لإفريقيا على موقعها، محيت فيها جارتها الصومال ووضعت ضمن الحدود الإثيوبية.
ولم يشرح بيان صادر عن الوزارة كيف حدث هذا، ولكنه عبر عن أسف الوزارة العميق عما سببه هذا الخطأ من خلط وسوء فهم.وقد محيت الصومال تماما في الخريطة، ولم يظهر فيها إلا حدود "أرض الصومال" التي أعلنت نفسها دولة مستقلة من جانب واحد، ولم تحظ باعتراف دولي.
وأثار هذا الخطأ حساسية، نظرا للخصام الطويل الأمد بين إثيوبيا والصومال، والحروب التي خاضاها بسبب مشكلات الحدود بينهما، بما في ذلك صراع أوغادين في السبعينيات.
وتحسنت العلاقات بين البلدين بعد تولي أبيي أحمد رئاسة الوزراء في إثيوبيا في العام الماضي، وسعيه إلى نزع فتيل التوتر في المنطقة.
وأزالت وزارة الخارجية الخريطة من موقعها، بعد أن أثارت ردود فعل غاضبة على مواقع التواصل الاجتماعي، ووضعت بدلا منها العلم الإثيوبي.
وأشار موقع موال لجماعة الشباب الصومالية المتشددة إلى الخريطة، قائلا إن: "الحكومة الحبشية في إثيوبيا أصدرت خريطة تبين عدم اعترافها بوجود الصومال، لكنها تعترف بإدارة أرض الصومال، كجمهورية مستقلة".
وقال بعض الصوماليين على وسائل التواصل الاجتماعي إن الخريطة تكشف خطة أكبر لدى إثيوبيا لضم بلادهم.
ورد بعضهم على الخطوة، بوضع خريطة أخرى لإفريقيا، اختفت فيها إثيوبيا في الصومال.
ولاحظ بعضهم في الخريطة مشكلات أخرى، منها مثلا جعل جمهورية الكونغو، ووجمهورية الكونغو الديمقراطية بلدا واحدا، وكذلك عدم ظهور جنوب السودان، الذي انفصل عن السودان في 2011.
تصدر حزب "بريكست" نتائج انتخابات
البرلمان الأوربي في بريطاينا، بينما حل حزب الديمقراطيين الأحرار، المؤيد
للبقاء في الاتحاد الأوروبي، ثانيا.
وتكبد حزبا المحافظين، والعمال، وهما الحزب الحاكم، وحزب المعارضة، خسائر فادحة، إذ يتجه الأول نحو الحصول
على أقل من 10 في المئة من الأصوات.وقال زعيم حزب "بريكست"، نايجل فاراج، إن الحزبين الرئيسيين "يمكن أن يتعلما رسالة مهمة" من النتائج.
وتنتخب جميع الدول الـ28 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي أعضاء البرلمان الأوروبي، البالغ عددهم 751 عضوا. ويمثل البرلمان مع مجلس الاتحاد الأوروبي، الذي يتشكل من وزراء حكومات الدول الأعضاء، السلطة التشريعية للاتحاد.
ومن بين 64 مرشحا بريطانيا أعلن فوزهم حتى الآن، فاز حزب "بريكست" بـ28 مقعدا، وحزب الديمقراطيين الأحرار بـ15، وحزب العمال بـ10، والخضر بـ7 ، بينما فاز المحافظون بـ3 مقاعد، وحزب بلايد كامري، في إقليم ويلز، بمقعد واحد.
ووفقا للنتائج الأولية في دول الاتحاد، فقدت الكتل الرئيسية في يمين الوسط، ويسار الوسط قاعدتها في البرلمان الأوروبي، وسط تصاعد شعبية الأحزاب المعارضة للاتحاد.
وكان من المقرر أن تغادر بريطانيا الاتحاد الأوروبي، في 29 مارس/آذار الماضي، لكن عندما فات ذلك الموعد، أصبحت مشاركتها في الانتخابات الأوروبية إلزامية.
وتصدر حزب "بريكست" نتائج الاقتراع، في كل مناطق إنجلترا باستثناء العاصمة لندن. كما تصدر أيضا في إقليم ويلز، بينما حل حزب بلايد كامري الويلزي في المرتبة الثانية هناك.
ولم تعلن النتائج رسميا في اسكتلندا بعد، لكن مع فرز معظم الأصوات، يتجه الحزب الوطني الاسكتلندي لتحقيق فوز كبير، بنحو 38 في المئة من الأصوات.
ولم يبدأ فرز الأصوات بعد في إقليم أيرلندا الشمالية، حتى صباح الاثنين، ويتوقع إعلان النتائج الثلاثاء.
هل كانت نتائج البرلمان الأوروبي صرخة عالية لنا بمغادرة الاتحاد الأوروبي، مهما كان الثمن؟
أو أنها مؤشر، مع بعض الحسابات المعقدة، إلى أن البلاد تريد استفتاء آخر لوقف بريكست برمته؟
الوضع فيما يبدو ليس بهذا الوضوح، مهما سمعنا خلال الساعات المقبلة من تفسيرات لهذه النتائج.
كان نجاح حزب بريكست مهما، وأصبحت تلك الجماعة الجديدة التي أسسها نايجل فاراج أكبر فائز في الانتخابات.
لكن أحزاب: الديمقراطيين الأحرار، والخضر، وبلايد كامري في ويلز، والوطني الاسكوتلندي - وجميعها تدعو إلى النقيض، خرجت منتصرة أيضا.
وبينما يقاتل هؤلاء وهؤلاء على المعنى الحقيقي للانتخابات، فلا. يزال الأمر الواضح هو أن الحزبين الكبيرين، العمال والمحافظين، تضررا بسبب عدم وضوح توجهاتهما بجلاء بشأن قضية الخروج من الاتحاد الأوروبي.
وتلقى كل منهما العقاب على ذلك في مجلس العموم في ويستمينستر، ومنيا بهزيمة المنافسين لهما، ممن قدموا بديلا واضحا دقيقا.
وفي إيطاليا، كشفت النتائج الأولية عن تصدر حزب الرابطة الإيطالي، وهو يميني متشدد، بقيادة وزير الداخلية ماتيو سالفيني.
كما حققت أحزاب الخضر نتائج إيجابية، خاصة في ألمانيا وأيرلندا.
وتشير الأرقام إلى أن نسبة المشاركة في الانتخابات الأوروبية هي الأعلى، منذ عشرين عاما، وبلغت 51 بالمئة.
ويفترض أن يصوت أعضاء البرلمان الأوروبي، لانتخاب رئيس المفوضية الأوروبية، الذارع التنفيذية للاتحاد.
لكن وفق المعاهدة الأوروبية، فإن مهمة ترشيح رئيس المفوضية تقع على عاتق المجلس الأوروبي، الذي يتألف من قادة دول الاتحادولا تزال هناك فرصة أمام الحزبين الكبيرين تشجعهما على ترك العراك على المنطقة الوسطى، و تبني خطا أوضح